أنتظر….

أنتظر….

تحت الضوء في وسط المدينة ….

بردا قارص وثلج يتساقط ..

انتظر من وقت طويل انتظر ..

والوقت اصبح طويل جدا

هنالك وحيدا اكلم نفسي ..

ولازلت اهمس في إذني انتظر ..

هنا أوعدتني في اللقاء

مالي لازلت متعقل …

سمعت صوتا قادم من هنالك

صوت لم يكن يفتعل..

والبرد عندي صار مشتعل

ابتعدت عن الضوء لكي اقترب من من ؟؟؟

عسى هنالك من هو غير مغترب ..

اقتربت أصوات الإقدام

غاب صوت العدم ..

وتلك الظلمة صارت في عيني ضياء

لم أرى غير ذلك الملتهب

وهو في صورة الجمال ..

عقلي قال هو ذلك أم لا ؟

لم اكترث لقولة وقلبي ذهب ..

كان ملتفت لايرى من إنا

ثم اقتربت منة همست في اذنية

هل أنت الذهب ؟؟؟

لم يجب… لم يجب

ثم أعدت نفس السؤال ..

حتى قال من أنت تسال ؟؟

قلت إنا الحب

إنا العجب

قالت اذهب أنت متوهم !

مسكت يدها, قالت هل أنت سارق ؟؟

رأيت أحدا يمسك يدها الأخرى

غيري ..

قلت عجب هل هذه خيانة ؟؟

قالت أنت من تأخر

تحت ضوء في  المدينة تنتظر ..

قلت إذا إلى اللقاء

قالت قل وداعا فليس هنالك بعد لقاء …..

ليس هنالك بعد لقاء ولا زلت انتظر……

أريد قلبي …..

أريد قلبي …..

بين الصدفة وبين الحب العابر

كان هنالك لقاء بين عاشقين

لم يحن موعد الوداع فستعجل الطرفان

وصدقا بعضهم البعض بحب متبادل

لا يهمس البعض ونطقا بصوت عالي

نحن اكبر عشاق وابعد من مسافات الفراق

تبادل الإسرار وتناسى الإحزان

وزاد الأمل في الحياة الجميلة

وكطفل بري احتضن العاشق العشيقة

وشرب من عطفها وحنانها بدفى

كان يبكي إذا لم يراها

كان يموت إذا لم يسمع صوتها

يبكي ويموت الم وحسره بلقائها

تعلق بها وسهر برسم صورتها

وفي لحظة عابرة غائبة

سمع صوت يقول انتهى كل شي

لأتعود بعد اليوم

بكى الطفل وبدا يركض

بين الناس ويتكلم كالمجنون

هل منكم احد يعرف أمي

هل ماتت أرجعوها

أين هي قول لي

خفت الطفل من البكاء والعويل

صمت فكسر الصمت صوت ناعم

ها إنا أمك ماذا تريد

عودي أرجوك أمي

أريد قلبي الذي خطفتيه

قالت لن أعود وأنت رضيع

ذهبت دون عودة ومات قلبي هنالك

أرجوك أريد قلبي فهو عندك أسير

أريد قلبي ……

حيدر العنكوشي

فلسفة الحب الاعمى

فلسفة الحب الاعمى

في قديم الزمان حيث لم يكن على الأرض بشر بعد

… كانت الفضائل والرذائل.. تطوف العالم معا”.. وتشعر بالملل الشديد…. ذات يوم…

وكحل لمشكلة الملل المستعصية… اقترح الأبداع.. لعبة..

وأسماها الأستغماية.. أو الغميمة..
أحب الجميع الفكرة…
وصرخ الجنون: أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ… أنا من سيغمض عينيه.. ويبدأ العدّ… وأنتم عليكم مباشرة الأختفاء….

ثم أنه اتكأ بمرفقيه..على شجرة.

. وبدأ

واحد.

اثنين.

ثلاثة

وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء.. وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر..

وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة… وذهب الولع واختبأ… بين الغيوم..

ومضى الشوق الى باطن الأرض…
الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة.. ثم توجه لقعر البحيرة..
واستمر الجنون: تسعة وسبعون… ثمانون…. واحد وثمانون..

خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها…

ماعدا الحب..

. كعادته..

لم يكن صاحب قرار… وبالتالي لم يقرر أين يختفي

.. وهذا غير مفاجيء لأحد… فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب..
تابع الجنون: خمسة وتسعون……. سبعة وتسعون….
وعندما وصل الجنون في تعداده الى: مائة ،،

،،،،قفز الحب وسط أجمة من الورد.. واختفى بداخلها.. فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحا”: أنا آت اليكم…. أنا آت اليكم….
كان الكسل أول من أنكشف…لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه.. ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر… وبعدها.. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس … !!

واشار على الشوق ان يرجع من باطن الأرض… وجدهم الجنون جميعا”.. واحدا بعد الآخر….
ماعدا الحب
كاد يصاب بالأحباط والبأس.. في بحثه عن الحب..

.الى ان اقترب منه الحسد ،،،وهمس في أذنه: الحب مختف في شجيرة الورد… التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح.. وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش ،،،،،، ليخرج منها الحب ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب..

. ظهر الحب.

. وهو يحجب عينيه بيديه.. والدم يقطر من بين أصابعه…
صاح الجنون نادما”: يا الهي ماذا فعلت؟.. ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟

… أجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر لي… لكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي…

كن دليلي … وهذا ماحصل من يومها…. يمضي الحب الأعمى مرافقا للجنون

قال نزار قباني

قال نزار قباني

لنفترق قليلا
لخير هذا الحب يا حبيبي
و خيرنا
لنفترق قليلا
لأنني أريد أن تزيد في محبتي
أريد أن تكرهني قليلا
بحق مالدينا
من ذكر غاليه كانت على كلينا
بحق حب رائع ..
مازال منقوشا على فمينا
مازال محفورا على يدينا
بحق ما كتبته … إلي من رسائل
ووجهك المزروع مثل وردة في داخلي
و حبك الباقي على شعري … على أناملي
بحق ذكرياتنا
و حزننا الجميل و ابتسامنا
و حبنا الذي غدا أكبر من كلامنا
أكبر من شفاهنا
بحق أحلى قصة للحب في حياتنا
أسألك الرحيلا
لنفترق أحباباً
فالطير كل موسم
تفارق الهضابا
و الشمس يا حبيبي
تكون أحلى عندما تحاول الغيابا
كن في حياتي الشك والعذابا
كن مرة أسطورة
كن مرة سرابا
و كن سؤالا في فمي
لا يعرف الجوابا
من أجمل حب رائع
يسكن منا القلب و الأهدابا
و كي أكون دائما جميلة
و كي تكون أكثرا اقترابا
أسألك الذهابا
لنفترق و نحن عاشقان
لنفترق برغم كل الحب و الحنان
فمن خلال الدمع يا حبيبي
أريد أن تراني
و من خلال النار و الدخان
أريد أن تراني
لنحترق لنبك يا حبيبي
فقد نسينا
نعمة البكاء من زمان
لنفترق
كي لا يصير حبنا اعتيادا
و شوقنا رمادا
و تذبل الأزهار في الأواني
كن مطمئن النفس يا صغيرى
فلم يزل حبك … ملء العين والضمير
و لم أزل مأخوذة بحبك الكبير
و لم أزل أحلم أن تكون لي
يا فارسي أنت .. و يا أميري
لكنني … لكنني
أخاف من عاطفتي
أخاف من شعوري
أخاف من أن نسأم من أشواقنا
أخاف من وصالنا
أخاف من عناقنا
فباسم حب رائع
أزهر كالربيع في أعماقنا
أضاء مثل الشمس في أحداقنا
و باسم أحلى قصة للحب في زماننا
أسألك الرحيلا
حتى يظل حبنا جميلا
حتى يكون عمره طويلا
أسألك الرحيل

متى يعود المطر ….

متى يعود المطر ….

أشهر وأيام وليالي والأرض يابسة

الأطفال والناس والزرع يائسة

متى يعود المطر …..

متى تغسل الإمطار وجه السهر

ومتى تلتقي العشاق تحت الشجر

لكي تتناغم كلماتهم وتداعبها زخات المطر

متى يعود المطر …

والثمار تنمو وصغار الإعشاب تظهر

وتصبح الأرض من خير ونضر

تسر الناضر في اشد حزن ولا يفقد

الأمل بعودة المطر

فمتى يعود المطر ….

دعونا نبدأ من جديد وننسى ماكان

ونصفق فرحا وسط قطرات المطر

فأرجوك ياحبيبي عود بعودة المطر

فمتى تعود ويرجع معك المطر ….

لم اعتد على الغربة والعيش وحيدا

فأنت مئنسي وفرحتي ومسرتي

حتى إذا غبت سوف أبقى بألم وحدتي

وافرح نفسي بك يامطري

متى تعود يامطر ….

ما كان جفائك معي بهذا الجفاء

ولم اسمع صوتك يهمس كيف كان

هل كل شي انتهى وأنت من بدا

ماكنت اعلم إن تنتهي بغير عودة

عاد المطر من دونك فلم اصدق بذلك

فقلت متى يعود المطر …

أشهر وأيام وليالي والأرض يابسة

الأطفال والناس والزرع يائسة

متى متى يعود المطر …..

حيدر العنكوشي

موتى المقابر ……

موتى المقابر ….

دعوني هنالك ارقد بسلام دائم

لااحد يتكلم والكل ساكن بعد الموت

لااحد يجيب غير السكون والصمت

هنالك موتى المقابر..

يتناثر التراب في أعين المحبين

ولا احد يعرف لمن كان هذا التراب

أعجب من همس غير مبرر بالقرب

من موتى المقابر ..

انظر وإقراء أسماء لهذا وذك

وتنسل من بين شفتاي عدة أسئلة

لماذا هذا هنا وكيف هذا حدث

ولماذا نحن إحياء ومنسين في هذه الدنيا

فكيف بموتى المقابر …

ويبدأ قلبي يرتجف حزين لايعرف

ماذا يفعل وهو متألم غير واعي

ولا يدرك لمن هذه الأجساد

في موتى المقابر…

وعيون أجهشت بالبكاء دون توقف

باحثة عن حبيبها المفقود بين الأجساد

لن تجد جواب وهي تبعثر التراب في

موتى المقابر ….

ثم كلمت عقلي فقال “دعنا نعود “

فقلت دعني هنا ابقي وحيدا قرب الصمت

أرجوك دعني بالقرب من

موتى المقابر …

بعيدا عن ضجيج الحياة

وحيدا لا أرى بقربي غير الأموات

وصبري على الم الفراق وعلى

موتى المقابر …

أرجوكم دعوني هنالك ارقد بسلام دائم

لااحد يتكلم والكل ساكن بعد الموت

لااحد يجيب غير السكون والصمت

هنالك موتى المقابر..

حيدر  العنكوشي

وداعا يادموع الليل …..

وداعا يا دموع الليل …

سكنت الأيام حزين وبت على الفراق

وسهرت أليالي بين الانتظار وبين الوداع

اهمس مع نفسي كالمجنون سوف يأتي اليوم

ثم نضرت من النافذة عسى هو قادم

ونسالت من عيوني دموع …

بدأت اقلب إحزان عمري بين أفراح وشجون

واضع خدي فوق أوراق الاشتياق

وأدون على السطور كلمات الجمال

وارسم حدائق وإقلاع وقصور

وعليها ارسم همسات حبيي الغائب

ذهبت أين؟ والدموع تنساب من عيوني

وتنهال دون توقف …

أبكيت كل من حلولي وانأ وحيد

أعذب نفسي كل لحظة وانتظر عمر جديد

صارت في نفسي انتقام للموت

صرت اهرب من قلبي إلى هنالك

لا اعرف أين ومتى ينقضي الليل

وتنساب من عيني دموع ….

نام الليل ونام من كان معي

وصرت عن الناس بعيد

اكلم الليل وهو نائم لا يتكلم

اكلم عيوني وهي تجيبني بدمعات

وهي تقول أرجوك أستريح لن يعود

مات حبهم لك دعك منهم وبدا من جديد

وابتسمت دمعة وهي فرحة قالت ” أنت مجنون “

قلت لماذا قالت ” جاء الصبح وأنت تخاطب الليل أبدء من هنا “

مات الليل ومات المعشوق وأنت لم تمت بعد

خذ وردة من حديقة الأمل  وستنشقها

وعش معها أيامك الجميلة وودع دموع الليل

ومن تلك لحظة قلت وداعا يا دموع الليل …..

حيدر العنكوشي ….